مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٨ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
الأنصار كانت تعمل في نواضحها و أموالها، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح آباطهم و أجسادهم، فأمرهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالغسل، فجرت بذلك السنّة»[١].
الرابع: أنّ الأمر بالسجود في كلّ واحد من موارده، مطلق غير مقيّد بكونه مغايراً للآخر، مثلًا الأمر بالسجود للكلام سهواً لم يقيّد بكونه مغايراً للسجود للسلام في غير محلّه مثلًا، فيحصل الامتثال بفرد واحد من المأمور به.
الخامس: موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في حديث- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات و هو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث، قال: «يبني على صلاته متى ما ذكر، و يصلّي ركعة، و يتشهّد و يسلّم، و يسجد سجدتي السهو، و قد جازت صلاته»[٢].
وجه الاستدلال كما في «الحدائق»: «أنّه جلس في موضع قيام، و هو أحد موجبات سجود السهو، كما تقدّم و دلّت عليه جملة من الأخبار، و تشهّد و هو أحد الموجبات؛ بناءً على القول بالزيادة و النقصان، و سلّم و هو كذلك، فهذه موجبات ثلاثة للسجود، مع أنّه عليه السلام لم يأمره إلّا بسجود واحد»[٣]، انتهى.
و الجواب عنها يعلم ممّا ذكرنا في مطاوي الاستدلال على القول الأوّل المختار: من أنّ مقتضى الأصل عدم التداخل في الأسباب، و هذا الأصل هو الدليل
[١]- وسائل الشيعة ٣: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المندوبة، الباب ٦، الحديث ١٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٤.
[٣]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٤٣.