مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - (مسألة ٦) لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه كان موجبا لركعة أو ركعتين،
و كذا لو لم ينحصر المحتملات في الشكوك الصحيحة، بل احتمل بعض الوجوه الباطلة، فإنّ الأحوط العمل بموجب الشكوك الصحيحة ثمّ الإعادة (١٧).
و زاد بعض المحشّين «للعروة الوثقى» ركعة من قيام على موجب الجميع، و لعلّه للاحتياط في الصورة الاولى و الثانية من الشكوك الصحيحة؛ فإنّ مقتضاه الجمع بين ركعة قائماً و ركعتين جالساً.
(١٧)- وجه الاحتياط هو كون كلّ واحد من الشكوك الصحيحة و بعض الوجوه الباطلة طرفاً للعلم الإجمالي مع انحصار أطراف الشبهة؛ فمقتضى العلم الإجمالي بالنسبة إلى كلّ من الشكوك الصحيحة العمل بموجبه؛ فيأتي بموجب الجميع، و بالنسبة إلى بعض الوجوه الباطلة إعادة الصلاة.
و قد يقال بلزوم رعاية احتمالات الصحّة و انتفاء احتمالات البطلان بقاعدة الفراغ.
و قد يقال بانحلال العلم الإجمالي بعد الفراغ من الصلاة إلى العلم التفصيلي بوجوب الإعادة؛ لقاعدة الاشتغال. و إلى الشكّ البدوي في وجوب صلاة الاحتياط مطلقاً و سجود السهو، و الأصل عدمه؛ فتجب الإعادة فقط.
و السيّد الخوئي رحمه الله قال بالانحلال بنحو آخر؛ و هو الاكتفاء بالإعادة فقط عملًا بقاعدة الاشتغال، و جواز رفع اليد عن صلاة الاحتياط رأساً أو بالإبطال في الأثناء، و صلاة الاحتياط غير نافعة على مسلكه فيها من كونها جزءاً متمّماً على تقدير كون الفريضة ناقصة في الواقع. و وجه كونها غير نافعة في مفروض المسألة- إتيان موجب جميع الوجوه الصحيحة- هو احتمال وجود