مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
لم يستيقن بعدم إتيانه و لو كان ظانّاً بعدم الإتيان.
فمن تلك الأخبار: صحيح
محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته، فقال: «إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد، و لكن كيف يستيقن؟!»[١].
حيث إنّ قوله:
«و لكن كيف يستيقن؟!»
المتضمّن لكلمة الاستدراك و الاستفهام في مقام التعجّب، قرينة على إرادة اليقين بما هو يقين و بوصف اليقينية، فلا يشمل الظنّ، بل الظنّ يندرج فيما لم يستيقن.
و منها: مفهوم صحيح
أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة و قد سجد سجدتين و ترك الركوع، استأنف الصلاة»[٢]
. و المراد من «الركعة» هو الركوع بقرينة قوله:
«و قد سجد سجدتين و ترك الركوع».
وجه الاستدلال: أنّه يدلّ بمنطوقه على أنّ من أيقن بعد إتيان السجدتين أنّه ترك الركوع، استأنف الصلاة، و مفهومه أنّ غير المتيقن مطلقاً و لو كان ظانّاً بتركه، لا يستأنفها ما لم يستيقن بترك الركوع.
و منها: مفهوم رواية
أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ سجدة سجد أم سجدتين، قال: «يسجد حتّى يستيقن أنّهما سجدتان»[٣].
و دلالتها كدلالة سابقتها، و لكنّها ضعيفة بمحمّد بن سنان.
[١]- وسائل الشيعة ٦: ١٣، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٣٦٨، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٣.