مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٢ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
الشيء منها، ثمّ يذكر؟ فقال: «يقضي ذلك بعينه»، فقلت: أ يعيد الصلاة؟ قال: «لا»[١].
و استدلّ أيضاً بما ورد في صلاة الآيات من إطلاق الركعات على الركوعات، كما في صحيح
زرارة و محمّد بن مسلم قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة؟ و كيف نصلّيها؟ فقال: «هي عشر ركعات و أربع سجدات ...»[٢]
، الحديث.
و بأنّ معظم أجزاء الركعة يحصل بالركوع، فيجتزئ به تنزيلًا للأكثر منزلة الجميع.
و يرد على الاستدلالات المذكورة: أنّ إطلاق الركعة على الركوع مسامحة، و المتبادر من الركعة في عرف المتشرّعة مجموع الأفعال من أوّلها إلى رفع الرأس من السجدة الثانية، بل لها حقيقة شرعية في المجموع المذكور.
الرابع: تحقّقه بوضع الجبهة على الأرض في السجدة الثانية، و إن لم يتشاغل بالذكر؛ لكمال الركعة بمسمّى هذه السجدة، حيث إنّ الذكر ليس من مقوّمات السجدة، بل هو من واجباتها.
و فيه: أنّ المعيار تمامية الركعتين، و لا تتحقّق إلّا بتحقّق تمامية السجدة الثانية من الركعة الثانية. و تمامية السجدة إنّما هي برفع رأسه منها؛ فما دام شاغلًا بها و لم يرفع رأسه منها لا يصدق عليه أنّه أكمل السجدة، أو أنّه أكمل الركعتين، بل يقال: إنّه شاغل بها.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٤٩٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٧، الحديث ٦.