مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٨ - الثالثة لو شك فيما يوجب زيادته سجدتي السهو بعد تجاوز محله
و لم يحرز بعدُ في المسألة؛ لأنّ القيام الأوّل زائدٌ باطل قطعاً، و لا يتحقّق التجاوز بالدخول فيه، و لم يحرز الدخول في القيام الثاني؛ لكونه مشكوك الوجود، لاحتمال كونه القيامَ الأوّل الزائد المحكوم بهدمه للرجوع و التدارك.
الثانية: لو شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ، ثمّ أتى به نسياناً،
فهل تبطل صلاته، أو لا؟ كمن شكّ في السجدتين بعد القيام إلى الركعة التالية، فالواجب عليه- حسب الوظيفة المقرّرة- عدم الاعتناء بالشكّ و البناء على الإتيان، فلو أتى بهما نسياناً هل يكون من قبيل زيادة الركن؟ الظاهر بطلان الصلاة.
و في صلاة المحقّق الحائري رحمه الله: «لو شكّ في الركوع و قد تجاوز عن محلّه، فمقتضى القاعدة البناء على وجوده في محلّه، و المضيّ على صلاته بإتيان باقي الأجزاء و القيود المعتبرة فيها، و ممّا اعتبر فيها- عدا الركوع- عدم ركوع آخر و لو سهواً، و حيث تحقّق ركوع آخر نسياناً سوى الركوع المشكوك فيه الذي حكم بتحقّقه شرعاً، فلازمه بطلان الصلاة في الظاهر»[١]، انتهى.
و يحتمل عدم البطلان؛ لأصالة عدم الزيادة من جهة عدم العلم بها في الواقع، و قاعدة التجاوز لا تثبت زيادة الركن المأتي به نسياناً كي تكون الصلاة باطلة، و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة.
الثالثة: لو شكّ فيما يوجب زيادته سجدتي السهو بعد تجاوز محلّه-
كما لو شكّ حال القيام في السلام بعد التشهّد الأوّل- فلا يعتني بشكّه، و لا شيء عليه.
و لو غفل عن شكّه و نسيه و أتى به سهواً وجب عليه سجدتا السهو؛ لصدق زيادة السلام في غير محلّه.
[١]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٣٦.