مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٨ - (مسألة ١١) يكره في الصلاة - مضافا إلى ما سمعته سابقا - نفخ موضع السجود
(مسألة ١١): يُكره في الصلاة- مضافاً إلى ما سمعته سابقاً- نفخُ موضع السجود
إن لم يحدث منه حرفان، و إلّا فالأحوط الاجتناب عنه، و التأوّه و الأنين و البصاق بالشرط المذكور و الاحتياط المتقدّم، و العَبَث و فرقعة الأصابع و التمطّي و التثاؤب الاختياري، و مدافعة البول و الغائط ما لم تصل إلى حدّ الضرر، و إلّا فيجتنب و إن كانت الصلاة صحيحة مع ذلك (٢٦).
(٢٦)- قد تقدّم من المصنّف رحمه الله في ضمن بعض المباحث المتقدّمة ذكر بعض ما يوجب كراهة الصلاة؛ كقراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة و الإقعاء في التشهّد و الالتفات يميناً و شمالًا بالوجه إذا كان يسيراً مع بقاء البدن مستقبلًا. و ذكر رحمه الله في المسألة العشرين من مسائل «مكان المصلّي» جملة من أسباب الكراهة، فراجع.
و الأخبار في نفخ موضع السجود مختلفة:
بعضها يدلّ على المنع كصحيح
محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته؟ فقال: «لا»[١]
. و رواية
الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله في حديث «المناهي» قال: «و نهى أن ينفخ في طعام أو شراب و أن ينفخ في موضع السجود»[٢].
و بعضها يدلّ على الجواز، كرواية
أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحداً»[٣]
. و مرسل
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٧، الحديث ٢.