مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٦ - الثانية لو علم أنه إما ترك سجدة أو تشهدا،
فلا يجب عليه شيء عند المصنّف، و أمّا سجود السهو- لاحتمال زيادة السجدة في الثانية- فالأقوى عنده رحمه الله عدم وجوبه لكلّ زيادة و نقيصة؛ و إن كان الأحوط وجوبه عندنا، و قد تقدّم تفصيل البحث فيه في شرح المسألة الاولى من مسائل «القول في سجود السهو»، فراجع. فإذا لم يجب سجود السهو بالنسبة إلى احتمال زيادة السجدة في الثانية، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى احتمال ترك سجدة من الاولى، فيبني على إتيانها تعبّداً، فلا يجب عليه شيء عنده رحمه الله.
و قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» في مفروض المسألة: «وجب عليه قضاء السجدة، و الإتيان بسجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة؛ من كونهما للنقيصة أو الزيادة»[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه بناءً على وجوب سجود السهو لكلّ زيادة و نقيصة و لو احتياطاً، يعلم بوجوبه تفصيلًا إمّا للزيادة، أو للنقيصة، و حينئذٍ فتبقى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدة الركعة الاولى سليمة عن المعارض، فلا يجب عليه القضاء.
و قال المحقّق الحائري رحمه الله في مفروض المسألة: «فمقتضى العلم الإجمالي وجوب سجدة السهو؛ لأنّه معلوم تفصيلًا، و البراءة عن قضاء السجدة، و لكن مقتضى الأصل العملي وجوب قضاء السجدة و سجدتي السهو لها عملًا بالاستصحاب في كلا الشكّين، أو عملًا بالاستصحاب في خصوص ترك السجدة، و أمّا زيادتها فيكفي في عدم ترتّب الأثر لها عدم إحرازها»[٢]، انتهى.
الثانية: لو علم أنّه إمّا ترك سجدة أو تشهّداً،
فمع فوات محلّ التدارك يجب
[١]- العروة الوثقى ٢: ٩٤.
[٢]- الصلاة، المحقّق الحائري: ٤٣٨.