مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣١ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و نسيان التشهّد مع فوت محلّ تداركه على الأحوط فيهما (٤)،
من حيث إنّه سلام؛ إذ لا يحصل به الفراغ من الصلاة. و في كونه موجباً لسجدتي السهو من حيث كونه زيادة سهوية أو لا، بحث سيأتي إن شاء اللَّه.
و من هنا يعلم: أنّ زيادة أبعاض إحدى الصيغتين سهواً- حتّى لفظ السلام من حيث إنّه سلام- لا يوجب سجدتي السهو؛ لأنّ الموجب لهما هو السلام المخرج، و لفظ «السلام» مجرّداً ليس مخرجاً. نعم يوجبه من حيث صدق الكلام السهوي عليه، بل الكلام السهوي يصدق على حرفين من السلام.
و في حاشية السيّد الخوئي رحمه الله على «العروة الوثقى»: «لا يبعد ذلك؛ لأنّه كلام بغير ذكر و دعاء و قرآن»[١].
(٤)- وجوب سجدتي السهو لنسيان التشهّد هو المشهور بين الأصحاب، و عن «الخلاف» و «الغنية» دعوى الإجماع عليه. و يدلّ عليه صحيح
سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين، فقال:
«إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، و إن لم يذكر حتّى يركع فليتمّ الصلاة؛ حتّى إذا فرغ فليسلّم (و سلّم و سجد) و ليسجد سجدتي السهو»[٢].
و صحيح
ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة، فلا يجلس فيهما حتّى يركع، فقال: «يتمّ صلاته، ثمّ يسلّم و يسجد سجدتي السهو و هو جالس قبل أن يتكلّم»[٣].
[١]- العروة الوثقى ٢: ٤٥، الهامش ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٧، الحديث ٤.