مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢ - (مسألة ٩) إن شك بين الاثنتين و الثلاث فبنى على الثلاث،
مفاد أدلّة البناء على الأكثر تتميم الصلاة مع إحراز الطرف الآخر بالقطع أو بطريق يقتضي تحقّقه، و الحال أنّ الثالثة ليست محرزة في الشكّ الثاني؛ لاحتمال كونها ثانية في الواقع، حيث إنّ المفروض كونها بنائية. نعم في الشكّ الأوّل قد احرزت الثانية.
و بالجملة: لا يجوز البناء على الأكثر في الشكّ الثاني؛ لعدم إحراز الثالثة بطور الجزم؛ لأنّ المفروض كونها بنائية.
و استشكل على الثاني أيضاً بما خلاصته: أنّ الركعة البنائية مردّدة بين كونها ثانية أو ثالثة، فلا يحتمل كونها رابعة في حال حدوث الشكّ الثاني.
و بالجملة: لا ريب في أنّ البناء على الأكثر إنّما يكون في مورد يكون الأقلّ مقطوعاً به، و في المثال ليس الأقلّ مقطوعاً به، بل حكم بالبناء عليه، فالشكّ المفروض ليس من الشكوك التي حكم بالبناء عليه في النصوص، فالأحوط في المثال إعادة الصلاة بعد العمل بمقتضى الشكّين[١]، انتهى.
و لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة بعد العمل بمقتضى كلّ من القولين في المسألة؛ لما اشير إليه في كلامه رحمه الله من أنّ البناء على الأكثر إنّما يكون في مورد يكون الأقلّ مقطوعاً به، و الأقلّ- الثالثة- في المثال ليس مقطوعاً به، بل حكم بالبناء عليه، و يحتمل أن تكون ثانية.
و بالجملة: يحتمل أن يكون الشكّ المفروض في المسألة غير داخل في المنصوص؛ فتكون الصلاة باطلة؛ فتجب الإعادة.
[١]- كتاب الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٧٦.