مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤ - (مسألة ١) لا بأس بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن - غير ما يوجب السجود - في جميع أحوال الصلاة
(مسألة ١): لا بأس بالذكر و الدعاء و قراءة القرآن- غير ما يوجب السجود- في جميع أحوال الصلاة.
و الأقوى إبطال مطلق مخاطبة غير اللَّه حتّى في ضمن الدعاء؛ بأن يقول: «غفر اللَّه لك» و قوله: «صبّحك اللَّه بالخير» إذا قصد الدعاء، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به. و كذا الابتداء بالتسليم (٧).
(٧)- قد استثني من الكلام المبطل للصلاة كلّ ما كان ذكر اللَّه سبحانه تسبيحاً أو تحميداً أو تهليلًا أو غيرها من الأذكار، أو دعاءً و طلباً منه تعالى ما هو مباح من امور الدنيا و الآخرة في كلّ حال من أحوال الصلاة- قائماً أو قاعداً، راكعاً أو ساجداً- ما لم يخلّ بشيء من الصلاة، كالدعاء الطويل. و ادّعى جماعة الإجماع بقسميه على الاستثناء المذكور.
و يدلّ عليه الأخبار الكثيرة، كصحيح
الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يريد الحاجة و هو في الصلاة، فقال: «يومئ برأسه و يشير بيده و يسبّح، و المرأة إذا أرادت الحاجة و هي تصلّي فتصفق بيديها»[١].
و موثّق
عمّار بن موسى الساباطي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسمع صوتاً بالباب و هو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه، فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر مَن هو، فقال: «لا بأس به»، و عن الرجل و المرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً أ يجوز لهما أن يقولا: سبحان اللَّه؟ قال: «نعم، و يؤميان إلى ما يريدان، و المرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فخذها و هي في الصلاة»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥٥، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٩، الحديث ٤.