مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٣) في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو شك في الإكمال و عدمه،
المحلّ- بأن كان محلّه حال الجلوس قبل القيام، أو قبل الشروع في التشهّد- هو عدم إحراز إكمال السجدتين، و إحرازه شرط في اعتبار الشكّ و البناء على صحّة الصلاة، بل مقتضى استصحاب عدم إتيان السجدة و قاعدة الاشتغال بها و مفهوم قاعدة التجاوز هو عدم إكمال السجدتين تعبّداً، فتبطل صلاته فيما كان الشكّ في إكمال السجدتين شكّاً في المحلّ.
و أمّا فيما كان الشكّ فيه بعد تجاوز المحلّ- بأن شكّ فيه بعد الدخول في التشهّد، أو بعد الدخول في القيام- فمقتضى قاعدة التجاوز هو الحكم بإتيان السجدة تعبّداً، فيكون شكّه- في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين- شكّاً بعد إحراز إكمال السجدتين تعبّداً من ناحية العمل بقاعدة التجاوز، و يبني على الأكثر، و يتمّ صلاته، و يعمل عمل الشكّ بالنسبة إلى كلّ صورة من الصور المتقدّمة.
فلا وجه لإشكال المصنّف رحمه الله في المسألة بعد جريان قاعدة التجاوز و الحكم بإتيان السجدة شرعاً، و لا وجه لتقييد إحراز إكمال السجدتين بصورة العلم الوجداني به. كما لا وجه للاحتياط بالإعادة و إن كان حسناً لمجرّد إدراك الواقع المحتمل فواته.
قال في «العروة الوثقى»: و لا فرق بين مقارنة حدوث الشكّين أو تقدّم أحدهما على الآخر، و الأحوط الإتمام و الإعادة، خصوصاً مع المقارنة أو تقدّم الشكّ في الركعة[١]، انتهى.
وجه عدم الفرق بين الصور الثلاث- مقارنة حدوث الشكّين، تقدّم الشكّ في الركعة على الشكّ في إكمال السجدتين، و العكس- اشتراكها فيما هو مناط اعتبار
[١]- العروة الوثقى ٢: ٢٢.