مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ١) لا حكم للشك المزبور بمجرد حصوله إن زال بعد ذلك،
تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك»[١].
فهذه الأخبار الدالّة على اعتبار اليقين بالفجر و المغرب تكون حاكماً على تلك الأخبار الدالّة بظاهرها على بطلان الصلاة و وجوب إعادتها بمجرّد الشكّ فيها، فيكون المراد: أنّه لا بدّ في صحّتهما من حفظهما و التيقّن بهما، و مع عدم حفظهما بالاستمرار على الشكّ أعاد.
و الوجه في كون الشكّ مفسداً في الثنائية و الثلاثية- مضافاً إلى ما ذكرناه من الروايات- هو موثّق
سماعة قال: سألته عن السهو في صلاة الغداة؟ فقال: «إذا لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها، و الجمعة أيضاً إذا سها فيها الإمام فعليه أن يعيد الصلاة؛ لأنّها ركعتان، و المغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة»[٢].
ثمّ إنّه لا فرق في مبطلية الشكّ في الثنائية بين الفجر و الجمعة و العيدين و صلاة السفر و الآيات. و حكي الإجماع عليه عن جماعة.
و يدلّ عليه صحيح
محمّد بن مسلم المتقدّم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يصلّي و لا يدري واحدة صلّى أم ثنتين؟ قال: «يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد أتمّ، و في الجمعة و في المغرب و في الصلاة في السفر».
و إطلاق صحيح
زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: رجل لا يدري
[١]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٩.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ١٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٨.