مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ١٢) يستحب فيها الجماعة،
اليومية؛ فإذا كان الإمام هناك يتحمّل القراءة فكذا هنا[١]، انتهى.
ثمّ إنّ المأموم إذا أدرك الإمام في الركعة الاولى قبل الركوع الأوّل أو في أثنائه ينوي الائتمام، و كذا إذا أدركه في الركعة الثانية فينوي الائتمام قبل الركوع أو في أثنائه؛ و يتمّ حينئذٍ ركعة مع الإمام و ينفرد بعد السلام أو قبله، و يأتي الركعة الثانية كما في اليومية.
و أمّا إذا أدرك الإمام في غير الأوّل من ركوعات الركعة الاولى، فقال جماعة بوجوب الصبر إلى الركعة الثانية حتّى يدرك الإمام قبل الركوع الأوّل من الركعة الثانية أو في أثنائه و المنع من الدخول بعد الركوع الأوّل، و نسبه في «الجواهر» إلى المشهور، و علّله بأصالة عدم تحمّل الإمام عن المأموم؛ فيقتصر منه على المتيقّن[٢].
و علّل جماعة المنع بلزوم اختلال النظم في صلاة المأموم، حيث إنّه إذا أدرك الإمام في غير الركوع الأوّل و اقتداه إلى أن سجد الإمام بعد الركوع الخامس، و حينئذٍ إن تابع الإمام في السجدة لزمه ترك بعض الركوعات مع عدم تحمّل الإمام ما فات عن المأموم من بعض الركوعات، و إن أتى الركوع الخامس ثمّ السجدتين غير السجدتين المأتيتين مع الإمام لزم زيادة السجدتين و الاختلال في نظم الجماعة بالانفراد، و إن لم يتبع الإمام في السجدة بل أتمّ الركوعات ثمّ سجد منفرداً لزم أيضاً اختلال نظم الجماعة، هذا.
و لا يخفى: أنّ مقتضى الإطلاق المقامي في نصوص انعقاد الجماعة في صلاة الآيات مع عدم التعرّض فيها لكيفية خاصّة، هو جواز الاقتداء قبل أيّ ركوع من
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٤.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٤٦.