مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٦ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
و لو تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط، فالأقوى الاكتفاء بما جعله الشارع جبراً؛ و لو كان مخالفاً في الكمّ و الكيف لما نقص من صلاته، فضلًا عمّا كان موافقاً له، فمن شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و شرع في الركعتين جالساً، فتبيّن كون صلاته ثلاث ركعات، أتمّهما و اكتفى بهما، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مطلقاً بالإعادة، خصوصاً في صورة المخالفة. و أمّا في غير صورة ما جعله جبراً- كما لو شكّ بين الثلاث و الأربع، و اشتغل بصلاة ركعتين جالساً، فتبيّن كونها ثنتين- فالأحوط قطعها و جبر الصلاة بركعتين موصولتين ثمّ إعادتها (٨).
(٨)- إذا تبيّن نقصان الصلاة في أثناء صلاة الاحتياط، ففيه صور أربع:
الاولى: أن يكون ما بيده من صلاة الاحتياط، موافقاً للناقص من صلاته كمّاً و كيفاً، كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بصلاة الاحتياط ركعة قائماً، و تبيّن في أثناء صلاة الاحتياط أنّ صلاته كانت ثلاث ركعات، فكلّ من الناقص من صلاته و صلاة الاحتياط، ركعة واحدة قائماً.
الثانية: أن يكون ما بيده مخالفاً للناقص كمّاً و كيفاً، كما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً، و تبيّن في الأثناء كون صلاته ثلاث ركعات، فالناقص كان ركعة قائماً، و صلاة الاحتياط ركعتان جالساً، فهما متخالفان كمّاً و كيفاً.
الثالثة: أن يكونا متوافقين في الكيف، و متخالفين في الكمّ، كما إذا شكّ بين الثنتين و الثلاث و الأربع، و بنى على الأربع، و اشتغل بركعتين قائماً، و تبيّن في