مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٨ - (مسألة ٤) لو بان الاستغناء عن صلاة الاحتياط قبل الشروع فيها لا يجب الإتيان بها،
ثلاث ركعات، أتمّ الركعتين جالساً، و اكتفى بهما؛ لأنّ الشارع جعل ركعتي الاحتياط جالساً، جابراً للناقص من صلاته الأصلية؛ و هي الركعة قائماً.
و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة الصلاة مطلقاً- أي حتّى فيما كان الناقص موافقاً لصلاة الاحتياط كمّاً و كيفاً- لما تقدّم سابقاً من احتمال اختصاص أدلّة التدارك بصورة استمرار الشكّ؛ و عدم انكشاف النقص واقعاً، و خصوصاً في صورة المخالفة كمّاً، أو كيفاً، أو فيهما معاً؛ عملًا بما حكيناه سابقاً عن «الموجز» من البطلان مع المخالفة.
قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» بعد ذكر الصور الأربع المذكورة: «فيحتمل إلغاء صلاة الاحتياط في جميع الصور و الرجوع إلى حكم تذكّر نقص الركعة، و يحتمل الاكتفاء بإتمام صلاة الاحتياط في جميعها، و يحتمل وجوب إعادة الصلاة في الجميع، و يحتمل التفصيل بين الصور المذكورة، و المسألة محلّ إشكال، فالأحوط الجمع بين المذكورات بإتمام ما نقص، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط، ثمّ إعادة الصلاة. نعم إذا تذكّر النقص بين صلاتي الاحتياط في صورة تعدّدها- مع فرض كون ما أتى به موافقاً لما نقص في الكمّ و الكيف- لا يبعد الاكتفاء به، كما إذا شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، و بعد الإتيان بركعتين قائماً تبيّن كون صلاته ركعتين»[١]، انتهى.
و مراده من التفصيل بين الصور المذكورة، هو التفصيل بين موافقة صلاة الاحتياط للناقص من صلاته في الكمّ و الكيف، فيكتفى بصلاة الاحتياط، و بين مخالفتهما، فلا يكتفى بها.
[١]- العروة الوثقى ٢: ٣٥.