مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥ - خامسها القهقهة و لو اضطرارا
القهقهة، و لا تنقض الوضوء»[١].
و مرسله في
«الخصال» عن أبي بصير و محمّد بن مسلم عن الصادق عن آبائه عن علي عليه و عليهم السلام: «لا يقطع الصلاة التبسّم، و تقطعها القهقهة»[٢].
و القهقهة الاضطرارية كالاختيارية في كونها مبطلة؛ لإطلاق النصوص و معاقد الإجماعات، و به قال أكثر العامّة.
قال في «التذكرة»: القهقهة تبطل الصلاة إجماعاً منّا، و عليه أكثر العلماء؛ سواء غلب عليه أم لا ... إلى أن قال: و قالت الشافعية: إن غلب عليه لم تبطل صلاته؛ لعدم الاختيار[٣].
و حكي عن المحقّق الأردبيلي في «مجمع البرهان»: أنّ ظاهر الأخبار و إن كان يعمّ الاضطرار، و لكن لا يبعد التخصيص بحديث الرفع[٤].
و أجاب عنه في «مصباح الفقيه» بأنّه لا يعارضها حديث الرفع و إن كان له حكومة على سائر العمومات، كما تقدّمت الإشارة إليه؛ فإنّ شمول الأخبار الواردة في القهقهة للقهري منها أوضح من إرادته بذلك الحديث، بل قد يتأمّل في اندراجه في موضوعه؛ فإنّ إرادة مثله ممّا اضطرّوا إليه أو استكرهوا عليه لا يخلو من خفاء.
مضافاً إلى ما تقدّمت الإشارة إليه فيما سبق من أنّ الاستدلال به لنفي قاطعية ما وقع اضطراراً أو سهواً أو إكراهاً لا يخلو من إشكال[٥]، انتهى.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ٤.
[٢]- الخصال: ٦٢٩/ ١٠.
[٣]- تذكرة الفقهاء ٣: ٢٨٥.
[٤]- مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٦٨.
[٥]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٤٠٩/ السطر ٣٥.