مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥٠ - (مسألة ٣٣) لو شك بين الثلاث و الأربع - مثلا - و علم أنه على فرض الثلاث ترك ركنا،
(مسألة ٣٣): لو شكّ بين الثلاث و الأربع- مثلًا- و علم أنّه على فرض الثلاث ترك رُكناً،
أو عمل ما يوجب بطلان صلاته، فالظاهر بطلان صلاته، و كذا لو علم ذلك على فرض الأربع. و لو علم أنّه على فرض الثلاث أو أربع أتى بما يوجب سجدتي السهو، أو ترك ما يوجب القضاء، فلا شيء عليه (٤٢).
و مأمور به، و السجدتان في المسألة ليستا مأموراً بهما؛ لوقوعهما- على فرض جريان قاعدة التجاوز- قبل الركوع.
و قد علّل السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» صحّة الصلاة بقوله: «إمّا لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة، و إمّا لعدم إحراز الدخول في ركن آخر، و مجرّد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان»[١].
و وجه الثالث: أنّ سبق تذكّر نسيان الركوع حال التشهّد، يوجب الرجوع و تدارك الركوع، و تتعيّن عليه هذه الوظيفة قبل أن يحدث الشكّ في السجدتين في تلك الحال، و لا أثر للشكّ في السجدتين بعد ذلك، و تصحّ صلاته، بخلاف ما إذا سبق الشكّ في السجدتين؛ إذ بمجرّد حدوث هذا الشكّ يحكم بإتيان السجدتين تعبّداً، فيكون في حكم من تذكّر نسيان الركوع بعد السجدتين، فتبطل صلاته.
(٤٢)- وجه بطلان الصلاة فيما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع مثلًا، و علم أنّه على فرض الثلاث ترك ركناً، أو عمل ما يوجب بطلان الصلاة؛ هو العلم الإجمالي بوجود مبطل مردّد بين ترك الركن، أو فعل ما يوجب بطلان صلاته. و لا يمكن
[١]- العروة الوثقى ٢: ٨٧- ٨٨.