مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٥ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
الواحدة أو التشهّد أو القراءة أو غيرها، و تذكّرها قبل فوات محلّ التدارك و تداركها، فليس عليه سجدتا السهو، فهي ساكتة عن حكم ما يستلزمه التدارك من زيادة القيام مثلًا، حيث إنّ الإمام عليه السلام لم يكن بصدد بيانه، كما أشار إليه صاحب «الحدائق» رحمه الله[١].
و الأقوى عندي عدم الوجوب، و هو المشهور عند القدماء، و لا ينبغي ترك الاحتياط.
ثمّ إنّ هنا فرعين:
الفرع الأوّل: أنّ جماعة من فقهائنا قالوا بوجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة في الصلاة؛ و لو كانت من الأجزاء المستحبّة، فقد قال الشيخ في «المبسوط»: «و قد بيّنا أنّ سجدتي السهو لا يجبان إلّا في خمس مواضع، و في أصحابنا من قال:
تجبان في كلّ زيادة و نقصان، فعلى هذا تجبان في كلّ زيادة على أفعال الصلاة أو هيئاتها؛ فرضاً كان أو نفلًا، و كذلك في كلّ نقصان؛ فعلًا كان أو هيئة، نفلًا كان أو فرضاً؛ إلّا أنّ الأوّل أظهر في الروايات و المذهب[٢].
و نسب إلى العلّامة رحمه الله تخصيصه بالواجبات، و اختاره صاحب «الجواهر» رحمه الله و قال: «ثمّ إنّ الظاهر استثناء المندوبات- كالقنوت و نحوه- ممّا عرفت، فلا تجب سجود السهو بنسيانه بعد العزم على فعله، كما نصّ عليه الفاضل و الشهيدان، بل قد سمعت ما حكاه في «غاية المرام» اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنساق المتيقّن من النقص»[٣]، انتهى.
[١]- الحدائق الناضرة ٩: ٣٢٧.
[٢]- المبسوط ١: ١٢٤.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٤٤٠.