مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
و منها: رواية
الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة، فينسى التشهّد، قال: «يرجع فيتشهّد» قلت: أ يسجد سجدتي السهو؟ فقال: «لا، ليس في هذا سجدتا السهو»[١].
و السند ضعيف بمحمّد بن سنان.
و منها: قول
الصادق عليه السلام في موثّق عمّار المتقدّم: «و ليس في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو»[٢].
و منها: صحيح
الفضيل بن يسار المتقدّم: «من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو»[٣].
حيث إنّ إتمام الصلاة و تداركها بعد التذكّر و حفظ السهو، يستلزم كون القيام زائداً سهواً.
ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الأخبار المتعارضة في مسألتنا، حمل الأخبار المثبتة على الاستحباب، كذا ذكره في «مستند العروة الوثقى»[٤].
و لا يخفى ما فيه؛ لأنّه لا تعارض بين الأخبار المثبتة و النافية كي يجمع بينهما بحمل المثبتة على الاستحباب، و ذلك لأنّ الأخبار النافية لوجوب سجدتي السهو، موردها السهو فيما يتدارك به، و بتداركه تتمّ صلاته، كما لو نسي السجدة
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٤]- المستند في شرح العروة الوثقى ١٨: ٣٦٨.