مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩ - (مسألة ٢) يجب رد السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف
(مسألة ٢): يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة؛ بتقديم السلام على الظرف
و إن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى. و الأحوط مراعاة المماثلة في التعريف و التنكير و الإفراد و الجمع و إن كان الأقوى عدم لزومها. و أمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ بالأحسن؛ بأن يقول في جواب «سلام عليكم» مثلًا «عليكم السلام و رحمة اللَّه و بركاته» (٨).
(٨)- البحث في هذه المسألة يقع في كيفية ردّ السلام في أثناء الصلاة، قد التزم غير واحد من فقهائنا بأنّه يعتبر المماثلة؛ حتّى في الإفراد و الجمع و التعريف و التنكير.
و في «المدارك»: أنّه قطع بذلك الأصحاب. و اختاره صاحب «الحدائق» و نسبه إلى المشهور، إلّا أنّه قيّد السلام الذي يجب ردّه بما إذا وقع السلام بإحدى الصيغ الأربع الواردة في الأخبار: «سلام عليكم» و «عليك» و «السلام عليكم» و «عليك». و نسب إلى السيّد في «الانتصار» و الشيخ في «الخلاف» الإجماع عليه.
و استدلّ عليه بصحيح
محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام و هو في الصلاة، فقلت: السلام عليك، فقال: «السلام عليك»، فقلت: كيف أصبحت؟
فسكت، فلمّا انصرف، قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة؟ قال: «نعم، مثل ما قيل له»[١]
. و صحيح
منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا سلّم عليك الرجل و أنت تصلّي» قال: «تردّ عليه خفيّاً كما قال»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٣.