مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
و توضيح الدفع: أنّ اليقين و الحفظ و إن كان معتبراً في الركعتين الاوليين من الرباعية، و في الثنائية، و الثلاثية، و لكنّه ليس على نحو الوصفية؛ أي ليس موضوع الحكم هو اليقين بوصف اليقينيّة و بما هو يقين حتّى لا يقوم الظنّ مقامه، بل بما أنّه حجّة و طريق إلى الواقع، و حينئذٍ يقوم الظنّ مقامه؛ لكونه حجّة شرعية و طريقاً إلى الواقع. نعم الأحوط العمل بالظنّ، ثمّ إعادة الصلاة.
ثمّ إنّه يظهر من بعض الأخبار عدم اعتبار الظنّ في الركعات؛ و أنّه يجري عليه حكم الشكّ، كما في رواية الكليني، عن محمّد بن مسلم قال: «إنّما السهو بين الثلاث و الأربع و في الاثنتين و في الأربع بتلك المنزلة، و من سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً و اعتدل شكّه، قال: يقوم فيتمّ، ثمّ يجلس فيتشهّد و يسلّم، و يصلّي ركعتين و أربع سجدات و هو جالس، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد و سلّم، ثمّ قرأ فاتحة الكتاب، و ركع و سجد، ثمّ قرأ و سجد سجدتين، و تشهّد و سلّم، و إن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض و صلّى ركعتين، و تشهّد و سلّم»[١].
وجه الدلالة: أنّ ذيله صريح في أنّ من شكّ بين الثلاث و الأربع و أكثر وهمه إلى الأربع- أي غلب وهمه و ظنّ بالأربع- وجب عليه البناء على الأربع و إتمام الصلاة، و إتيان ركعتي الاحتياط جالساً.
و اورد عليه أوّلًا: بأنّ صدر الحديث مشتمل على حكم مخالف للإجماع و النصوص المعتبرة؛ حيث إنّه يدلّ على أنّ من شكّ بين الثلاث و الأربع يبني على الثلاث، و يقوم و يأتي بالركعة الرابعة و يتمّ صلاته، ثمّ يأتي بركعتي الاحتياط
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٤.