مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
الثلاث و الأربع مثلا، و بنى على الأربع حسب الوظيفة، ثمّ ظنّ بالثلاث، بني على الثلاث و يضمّ الرابعة، و يتمّ الصلاة، و لا شيء عليه.
و بالجملة: مفهوم الصحيح له إطلاق يدلّ على العمل بالظنّ المتعلّق بشيء من الركعات في أيّ صلاة كان.
و قد صرّح في بعض النصوص المعتبرة باعتبار الظنّ في خصوص الركعتين الأخيرتين، و ذلك في موردين:
الأوّل: فيما إذا كان الشكّ بين الثلاث و الأربع، كما في صحيح
عبد الرحمن بن سيّابة و أبي العبّاس جميعاً، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً و وقع رأيك على الثلاث، فابن على الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع، فابن على الأربع، فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس»[١].
وجه الاستدلال: أنّ هذا الصحيح متضمّن لحكم حالتين للمصلّي؛ الاولى: أن يحصل له الظنّ بأحد الطرفين، فيبني عليه، و يسلّم و ينصرف، و لا شيء عليه.
الثانية: أن يحصل له الوهم؛ أي الشكّ المتساوي الطرفان، فيبني على الأكثر، و يتمّ صلاته، و يأتي بصلاة الاحتياط ركعتين جالساً.
و الثاني: فيما إذا كان الشكّ بين الاثنتين و الأربع، كما في صحيح
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً، و لم يذهب وهمك إلى شيء، فتشهّد و سلّم، ثمّ صلّ ركعتين و أربع سجدات؛ تقرأ فيهما بامّ الكتاب، ثمّ تشهّد و تسلّم، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع،
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٧، الحديث ١.