مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ٥) النوافل التي لها كيفية خاصة أو سورة مخصوصة - كصلاة ليلة الدفن و الغفيلة
صاحب الزمان عليه السلام إلى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري في جواب مسائله، حيث سأله عن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود، و ذكره في حالة اخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره، أم يتجاوز في صلاته؟ التوقيع: «إذا سها في حالة من ذلك ثمّ ذكره في حالة اخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره»[١].
و لو نسي بعض التسبيحات أو كلّها و تذكّر بعد الصلاة، يأتي به رجاءً لا بنية القضاء؛ إذ لا دليل عليه سوى ما يتوهّم من دلالة رواية
أبان بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «من كان مستعجلًا يصلّي صلاة جعفر مجرّدة، ثمّ يقضي التسبيح و هو ذاهب في حوائجه»[٢].
و رواية
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت مستعجلًا فصلّ صلاة جعفر مجرّدة، ثمّ اقض التسبيح»[٣].
وجه الاستدلال: أنّه يجوز ترك التسبيحات كلّها أو بعضها حال الاختيار؛ للاستعجال الذي هو عذر، و النسيان أولى بالعذر.
و فيه: أنّ الروايتين- على فرض تمامية دلالتهما- ضعيفتان سنداً؛ الاولى منهما بمحسن بن أحمد القيسي الذي لم يثبت وثوقه، و الثاني بعلي بن أبي حمزة.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٦١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة جعفر، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة جعفر، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٦٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة جعفر، الباب ٨، الحديث ٢.