مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٤ - تاسعها تعمد قول«آمين» بعد إتمام الفاتحة إلا مع التقية،
و ثانياً: أنّ الصحيح على فرض ثبوت كون كلمة «ما» لخصوص «التعجّب» فقط مرجوح؛ لكونه مخالفاً لإجماع الإمامية، بل مخالفاً لضروريهم على ما في «الأمالي»، و موافقاً للعامّة القائلين بالجواز و الاستحباب، و لم يقل أحدٌ من علمائنا بالاستحباب؛ فتكون الأخبار المانعة راجحة و مقدّمة عليه.
و حمل بعضهم أخبار المنع على المنفرد، و صحيح جميل على الجماعة.
و يرد عليه: أنّ الصحيح الآخر لجميل من بين الأخبار المانعة صريح في المأموم.
و قد يخدش في دلالة الروايات المانعة بأنّ النهي فيها ظاهر في نفي مشروعية قول «آمين» بعد الحمد بقرينة السؤال فيها عن الحكم الشرعي و الجواز كما يعتقده العامّة، و ليس السؤال عن مانعيته ليكون ظاهر النهي الإرشاد إليها كي يكون دليلًا على البطلان.
و بالجملة: الحرمة التشريعية لا تنافي صحّة الصلاة؛ و لذا قال صاحب «المدارك» في مقام الجواب عن دلالة الروايات على البطلان: إنّما تضمّنتا النهي عن هذا اللفظ فيكون محرّماً. و لا يلزم من ذلك كونه مبطلًا للصلاة؛ لأنّ النهي إنّما يفسد العبادة إذا توجّه إليها أو إلى جزء منها أو شرط لها، و هو هنا إنّما توجّه إلى أمر خارج عن العبادة؛ فلا يقتضي فسادها[١].
و أجاب صاحب «الجواهر» عن الخدشة المذكورة بأنّ هذه النواهي تنحلّ إلى النهي عن الصلاة أو جزئها مقارنة لهذا المنهي عنه[٢].
[١]- مدارك الأحكام ٣: ٣٧٣.
[٢]- جواهر الكلام ١٠: ٥.