مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٢ - تاسعها تعمد قول«آمين» بعد إتمام الفاتحة إلا مع التقية،
و يدلّ عليه صحيح
جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها، فقل أنت: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، و لا تقل: آمين»[١]
. و صحيح
معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أقول آمين إذا قال الإمام:
«غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ»، قال: «هم اليهود و النصارى، و لم يجب في هذا»[٢]
. و في «الوسائل»: عدوله عن الجواب للتقية دليل على عدم الجواز لا الكراهة، و إلّا لأفتى بالرخصة.
و في «المستمسك»: فإنّ ترك الجواب عن السؤال و التعرّض لأمر آخر غير مسئول عنه ظاهر في الخوف في الجواب، و لا خوف في الجواب في الرخصة؛ لأنّها مذهب العامّة[٣].
و رواية
محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أقول: إذا فرغت من فاتحة الكتاب: آمين؟ قال: «لا»[٤]
. و صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «و لا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك: آمين، فإن شئت قلت: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»[٥].
و صحيح آخر
لجميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين، قال: «ما أحسنها»، و أخفض الصوت بها[٦].
و الاستدلال بهذا الصحيح مبني على كون كلمة «ما» في قوله:
«ما أحسنها»
[١]- وسائل الشيعة ٦: ٦٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٦: ٦٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٩٠.
[٤]- وسائل الشيعة ٦: ٦٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٥]- وسائل الشيعة ٦: ٦٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٦]- وسائل الشيعة ٦: ٦٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ٥.