مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - و منها الشك بعد الفراغ من الصلاة؛
و منها: الشكّ بعد الفراغ من الصلاة؛
سواء تعلّق بشروطها أو أجزائها أو ركعاتها؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة، فلو شكّ في الرباعيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، و في الثلاثيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، و في الثنائيّة أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ، بنى على الصحيح في الكلّ (٣)،
الوقت؛ لعدم ثبوت فوته.
و إن أبيت عن كون الشكّ في الظهر من قبيل الشكّ بعد مضيّ الوقت لأجل كون تمام الوقت وقتاً للصلاتين كلتيهما- كإبائك عن جريان قاعدة التجاوز؛ لعدم المحلّ المعيّن للظهر على ما تقدّم سابقاً- فلا مجال لوجوب الظهر؛ لا أداءً لمزاحمته العصر، و لا قضاءً لأنّ وجوب القضاء فرع ثبوت الفوت في الوقت، و لم يثبت؛ للشكّ فيه، و استصحاب عدم الإتيان لترتّب وجوب القضاء عليه مثبت، و مقتضى الأصل البراءة من وجوب القضاء.
هذا كلّه مع العلم بعدم إتيان العصر.
و مع الشكّ في إتيانه قبل الوقت المختصّ به يجب الاعتناء بالشكّ و إتيانه فيه؛ للاشتغال، بل الاستصحاب. و مقتضى الاحتياط قضاء الظهر؛ لاحتمال إتيان العصر قبل الوقت المختصّ به، فتكون الوظيفة- حينئذٍ- إتيان الظهر في الوقت المختصّ بالعصر، و قد ترك، فلا يترك الاحتياط بقضاء الظهر في صورة الشكّ في إتيان العصر.
(٣)- يقع البحث هنا في امور: