مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - و منها الشك بعد الوقت، و قد مر أيضا(٢)
مع عدم إتيان صاحبتها بوجه صحيح. و لا مانع من إتيان الشريكة فيه إذا حصل فراغ الذمّة من صاحبة الوقت.
فإذا أتى بالعصر في الوقت المشترك اعتقاداً بإتيان الظهر قبله، ثمّ عرض له الشكّ في الوقت المختصّ بالعصر في أنّه هل أتى بالظهر أيضاً أم لا؟ فلا مانع من إتيان الظهر المشكوك فيه في ذلك الوقت، بل يجب؛ لقاعدة الاشتغال؛ فإنّه من الشكّ في الوقت لا خارجه كي لا يعتني به، بل للاستصحاب.
الرابع: لو شكّ في الوقت المختصّ بالعصر في إتيان الظهر، فإمّا أن يعلم بعدم إتيان العصر، و إمّا أن يشكّ في إتيانه و عدمه.
قال السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»: لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر و علم بعدم الإتيان بها، أو شكّ فيه، و كان شاكّاً في الإتيان بالظهر، وجب الإتيان بالعصر، و يجري حكم الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر. لكن الأحوط قضاء الظهر أيضاً[١]، انتهى.
لو شكّ في الوقت المختصّ بالعصر في إتيان الظهر قبله فلا إشكال في وجوب إتيان العصر في ذلك الوقت مع العلم بعدم إتيانه قبل هذا الوقت؛ و ذلك لاشتغال الذمّة به يقيناً. و اختصاص الوقت به يقتضي عدم جواز المزاحمة بالظهر على فرض العلم بعدم الإتيان بالظهر، فضلًا عن الشكّ في إتيانه. فالشكّ في الظهر في الوقت المختصّ بالعصر مع العلم بعدم إتيان العصر شكّ بعد مضيّ الوقت، فلا يعتنى به؛ إذ مع فرض العلم بعدم الإتيان بالعصر و اختصاص الوقت به لا تجوز المزاحمة؛ فلا يجوز إتيان الظهر في ذلك الوقت للمزاحمة، و لا يجب قضاؤه خارج
[١]- العروة الوثقى ٢: ١٢.