مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥١ - (مسألة ٤) الشك في الركعات - ما عدا الصور المزبورة - موجب للبطلان
(مسألة ٤): الشكّ في الركعات- ما عدا الصور المزبورة- موجب للبطلان
و إن كان الطرف الأقلّ الأربع و كان بعد إكمال السجدتين، أو كان الشكّ بين الأربع و الأقلّ و الأكثر بعد إكمالهما، كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ (١٣).
في الغير المترتّب عليها في الواقع؛ أي دخل إمّا في تشهّد الثانية، و إمّا في التشهّد الزائد بعد قيام الثالثة و ما بعده من الأجزاء؛ فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز و صحّة الصلاة.
(١٣)- الوجه في بطلان الصلاة في الشكّ في الركعات فيما عدا الصور المذكورة الثمانية، بل التسعة؛ لكون الخامسة صورتين في الحقيقة- مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل في الشكّ الفساد- هو عدم كون ما عداها من الموارد المنصوصة المصرّح فيها بعلاج الشكّ، و لا من الموارد المرجوعة إلى الموارد المنصوصة. مثلًا:
الشكّ بين الأربع و الخمس بعد إكمال السجدتين معتبر، و الشكّ بينهما قبل إكمالهما مبطل؛ لخروجه عن مورد النصّ، و إن كان الطرف الأقلّ- الذي صحّ البناء عليه- موجوداً فيه- و هو الأربع- و كذا يبطل فيما كان فيه الطرف الأقلّ و الأكثر- اللذان يصحّ البناء عليهما و إتمام الصلاة- موجوداً، كالشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ، فلا يجوز البناء على الثلاث اعتماداً على أصالة عدم الزائد، و لا البناء على الأربع عملًا بعمل الشكّ بين الثلاث و الأربع، و ليس ذلك إلّا لكونه خارجاً عن موارد النصّ.
و السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» بعد القول ببطلان الصلاة بالشكّ في الركعات فيما عدا الصور التسعة، قال: لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقلّ صحيحاً و الأكثر باطلًا- كالثلاث و الخمس، و الأربع و الستّ، و نحو ذلك- البناء على الأقلّ