مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و من نسي الذكر في السجود أو الطمأنينة فيه أو وضع أحد المساجد حاله، و ذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود، أتى بالذكر، لكن في غير نسيان الذكر يأتي به بقصد القربة المطلقة لا الجزئيّة (١٢). و لو ذكر بعد رفع الرأس فقد جاز محلّ التدارك فيمضي في صلاته.
و يظهر من المحقّق في «الشرائع»[١]: أنّه لو نسي الطمأنينة حال رفع الرأس من الركوع و ذكره بعد السجود فلا يعود، و أمّا لو ذكره قبل السجود قام مطمئنّاً.
و علّله في «الجواهر» بقوله: «لأنّه ممكن، فيجب للاستصحاب». ثمّ ناقش فيه بقوله: «و لكن قد يناقش باستلزام زيادة قيام لو كان المنسي الطمأنينة خاصّة.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّها شرط فيه، فلا يكون الأوّل صحيحاً. و لكن لا يخلو من نظر؛ لاحتمال كونها واجباً حاله، و الفرض أنّه قد فات»[٢]، انتهى.
(١٢)- من نسي الذكر في السجود و ذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود أتى بالذكر بلا خلاف؛ لبقاء محلّه.
و من نسي الطمأنينة حال الذكر في السجود و ذكرها قبل أن يخرج عن مسمّى السجود، أتى بالذكر مطمئنّاً، بقصد القربة المطلقة من الذكر لتدارك الطمأنينة، لا بقصد الجزئية؛ لاحتمال كفاية الذكر أوّلًا في غير حال الطمأنينة مع تجاوز محلّه.
و من نسي وضع أحد المساجد حال الذكر مطمئنّاً و ذكر قبل أن يخرج عن مسمّى السجود أتى بالذكر مطمئنّاً بقصد القربة المطلقة، لا الجزئية مع وضع ما هو
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٠٥.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٢٧٦.