مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
لم تدرِ أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت، فتشهّد و سلّم، و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[١]
و ليست صريحة في ذلك، لاحتمالها الشكّ في زيادة الركعات و نقصانها، أو الشكّ في زيادة فعل أو نقصانه، و ذلك غير المدّعى. إلّا أن يقال بأولوية المدعى على المنصوص»[٢]، انتهى.
و في «الجواهر» شارحاً لمتن «الشرائع»: «و قيل- و القائل بعض أصحابنا، كما في «الخلاف»- تجب سجدتا السهو في كلّ زيادة في الصلاة و نقيصة منها إذا لم يكن مبطلًا، إلّا أنّا لم نعرف قائله صريحاً قبل المصنّف»[٣]، انتهى.
و قال المحقّق الهمداني رحمه الله في «مصباح الفقيه» بعد نقل كلام «الدروس»:
«فكأنّه أراد بعدم الظفر بقائله من القدماء الذين تعرّض الشيخ لنقل أقوالهم، و إلّا فهو بنفسه على ما حكي عنه، نقله في كتاب «الذكرى»- الذي صنّفه قبل «الدروس»- عن الفاضل و اختاره، كما أنّه هو مختاره أيضاً في «اللمعة»[٤]، انتهى.
و كيف كان: فقد استدلّ للقول بالوجوب بمرسل
ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان»[٥].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢]- الدروس الشرعية ١: ٢٠٧.
[٣]- جواهر الكلام ١٢: ٤٣٤.
[٤]- مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٩١/ السطر ٨.
[٥]- وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.