مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٤ - (مسألة ١) يجب سجود السهو للكلام ساهيا و لو لظن الخروج(١)
أم نقصت أم زدت فتشهّد و سلّم، و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً»[١].
و يظهر من جماعة من فقهائنا عدم وجوب سجدتي السهو في الشكّ بين الأربع و الخمس، و هو ضعيف؛ لقيام الشهرة و الأخبار المعتبرة على خلافه، و في «الجواهر»: «فما عساه يظهر من حصر بعضهم موجبات السجود في غيره أو كالحصر من عدم الوجوب فيما نحن فيه، ضعيف جدّاً»[٢]، انتهى.
و صرّح الشيخ المفيد رحمه الله في «المسائل الغرية» بحصر موجبات السجود في مواضع غير الشكّ بين الأربع و الخمس، فقال: «لو نسي التشهّد الأوّل و ذكره بعد الركوع مضى في صلاته، فإذا سلّم من الرابعة سجد سجدتي السهو. و كذلك إن تكلّم ناسياً في صلاته فليسجد بعد التسليم سجدتي السهو. و إن لم يدرِ أزاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعاً أو نقص ركوعاً و لم يتيقّن ذلك و كان الشكّ له فيه حاصلًا بعد تقضّي وقته و هو في الصلاة، سجد سجدتي السهو» قال: «و ليس لسجدتي السهو موضع في الشكّ في الصلاة إلّا في هذه الثلاثة المواضع، و الباقي بين مطّرح، أو متدارك بالجبران، أو فيه إعادة»[٣]، انتهى.
و صرّح الشيخ في «الخلاف» بحصرها في أربعة مواضع: «أحدها: إذا تكلّم في الصلاة ناسياً، و الثاني: إذا سلّم في غير موضع التسليم ناسياً، و الثالث: إذا نسي
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٤٣٤.
[٣]- انظر مختلف الشيعة ٢: ٤١٦.