مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩ - رابعها تعمد الكلام و لو بحرفين مهملين؛
و أمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو (٥).
التوقّف في إبطاله؛ لصدق الكلام اللغوي و العرفي في الجميع، و عدم كونه من معقد الإجماع على عدم الإبطال.
و نسب إلى الشهيد و من تأخّر عنه التصريح بكونه كلاماً لغة و عرفاً. و في «الجواهر»: بل هو كلام عند أهل العربية، فضلًا عن اللغة و العرف[١].
و أمّا الحرف الواحد الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية عن معناه الموضوع له فلا يبطل على الأقوى؛ لعدم صدق الكلام عليه و دخوله في معقد الإجماع على عدم البطلان.
و أمّا المركّب من حرفين فصاعداً الموضوع لمعنى و لكن لم يقصد حكايته عنه فالأقوى عندنا مبطليته؛ لصدق الكلام عليه. هذا مع عدم وصوله إلى حدّ محو اسم الصلاة، و إلّا فلا شبهة في مبطليته- حتّى مع السهو- و ذلك واضح.
(٥)- هذه الصورة إشارة إلى صورة محو اسم الصلاة، و التكلّم في غيرها- من صور إبطال الكلام العمدي- غير مبطل مع السهو بلا خلاف. و يدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين و يتكلّم، فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته؛ تكلّم أو لم يتكلّم، و لا شيء عليه»[٢]
. و صحيح
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة فسلّم و هو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة و تكلّم، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين، فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته
[١]- جواهر الكلام ١١: ٤٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٥.