مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١ - رابعها تعمد الكلام و لو بحرفين مهملين؛
ردّه. و في «الجواهر»: بل الإجماع بقسميه عليه[١].
و كلمات القدماء خالية عن الدلالة على الوجوب، بل ظاهرة الدلالة على مجرّد الجواز، و قال العلّامة في «التذكرة» بوجوب ردّ السلام قال: إذا سلّم عليه و هو في الصلاة وجب عليه الردّ لفظاً عند علمائنا[٢].
و السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» حكى عن «التذكرة» نسبة الجواز إلى ظاهر الأصحاب[٣]، و لم نجد هذه النسبة في كلام «التذكرة»، و لعلّه اشتبه «الذكرى» ب «التذكرة». و صاحب «الجواهر» نقل النسبة المذكورة عن «الذكرى» قال: و في «الذكرى»: ظاهر الأصحاب مجرّد الجواز[٤].
و كيف كان: الإجماع بقسميه منعقد على وجوب ردّ سلام التحية على المصلّي، و التعبير في كلام القدماء بالجواز لبيان شرعيته في مقابل بعض العامّة العمياء كأبي حنيفة القائل بالحرمة و بطلان الصلاة به؛ و لذا قال في «المسالك»- و نعم ما قال- إنّ كلّ من قال بالجواز قال بالوجوب[٥].
و يدلّ على وجوبه الأخبار المستفيضة- لو لم تكن متواترة- كصحيح
محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام و هو في الصلاة، فقلت: السلام عليك، فقال: «السلام عليك» فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السلام و هو في الصلاة؟ قال: «نعم، مثل ما قيل له»[٦].
[١]- جواهر الكلام ١١: ١٠٠.
[٢]- تذكرة الفقهاء ٣: ٢٨١.
[٣]- مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٥٤.
[٤]- جواهر الكلام ١١: ١٠١.
[٥]- مسالك الأفهام ١: ٢٣١.
[٦]- وسائل الشيعة ٧: ٢٦٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٦، الحديث ١.