مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٦) تجب هذه الصلاة على كل مكلف،
الليل و الزوال و الكسوف ما على الرجال؟ قال: «نعم»[١].
و الأقوى سقوطها عن الحائض و النفساء كاليومية، هذا في الموقّتة كالكسوفين، حيث إنّ الحيض و النفاس الحادثين في وقت حصول الكسوف مانعان من تعلّق التكليف في ذلك الوقت؛ فلا تكليف بالأداء أصلًا، و القضاء تابع. هذا في الحيض و النفاس المستوعبين لتمام الوقت.
و أمّا غير المستوعبين ففيه تفصيل بين من أدركت مقدار الصلاة أو ركعة منها- على القولين في مسألة وجوبها فيما كان الكسوف بمقدار إدراك ركعة- في الوقت فتجب، و بين غيرها فلا تجب.
و أمّا غير الموقّتة فلا تجب عليهما أداؤها؛ لوجود المانع عن توجّه التكليف إليهما حين تحقّق أسبابها.
و العلّامة الطباطبائي قال بوجوبها عليهما في غير الموقّتة، قال:
|
أمّا التي تمتدّ طول العمر |
فإنّها تلزم بعد الطهر[٢] |
|
و علّله «شارح المنظومة» بقوله: إذ هو قضية إطلاق السببية؛ فيجب الإتيان بالمسبّب بعد رفع المانع.
و ناقش فيه صاحب «الجواهر» رحمه الله بقوله: و فيه- مضافاً إلى ما عرفت سابقاً من المراد بالتوقيت طول العمر- أنّه يمكن منع التسبيب في مثلهما أيضاً بعد أن جعل الشارع الحيض و النفاس مانعاً من التكليف بالصلاة، فهما حينئذٍ كالجنون و عدم البلوغ و نحوهما في ذلك. و الفرق بينهما بقابلية الحائض للخطاب بالفعل
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٣، الحديث ١.
[٢]- الدرّة النجفية: ١٨١.