مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
و ثالثاً: أنّ دلالته على إلحاق الظنّ بالشكّ في الحكم و إن كانت تامّة، و لكنّه لم يثبت كونه كلام المعصوم عليه السلام إذ من المحتمل قوياً أن يكون كلام ابن مسلم و فتواه.
و من الأخبار الدالّة على عدم اعتبار الظنّ في الركعات و إلحاقه بالشكّ، موثّق
أبي بصير قال: سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أ في الثالثة هو أم في الرابعة؟ قال:
«فما ذهب وهمه إليه، إن رأى أنّه في الثالثة و في قلبه من الرابعة شيء، سلّم بينه و بين نفسه، ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب»[١].
وجه الدلالة: أنّه حكم عليه بوظيفة الشاكّ بين الثلاث و الأربع؛ و هو البناء على الأربع و إتمام الصلاة، و إتيان ركعتي الاحتياط، مع أنّه رأى- أي غلب وهمه و ظنّ- أنّه في الثالثة.
و فيه: أنّ هذا الموثّق لا يقاوم الأخبار الكثيرة المعتبرة المتقدّم ذكرها الدالّة على اعتبار الظنّ في عدد الركعات، كاليقين به و على فرض المقاومة كان الترجيح مع تلك الأخبار؛ لكونها موافقة للمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً حيث لا خلاف بين الأصحاب في حجّية الظنّ في عدد الركعات، عدا ما ينسب إلى الصدوق رحمه الله من إلحاقه بالشكّ و قوله- على فرض صحّة النسبة إليه- شاذّ لا يعبأ به.
و قد أجاب صاحب «الحدائق» رحمه الله عن الاستدلال بالموثّق بقوله: «و يمكن تأويله بحمل جوابه عليه السلام على التفصيل بين ما ذهب إليه وهمه، فيبني عليه، و بين ما لم يكن كذلك، فيعمل فيه بموجب الشكّ في المسألة. و قوله:
«إن رأى أنّه في
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٧.