مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٤ - (مسألة ٦) إنما لا يعتني بالشك في الصلاة بعد الوقت،
و لو علم أنّه صلّى إحدى العشاءين، ففي الوقت المختصّ بالعشاء يأتي به و يقضي المغرب احتياطاً، و في الوقت المشترك يأتي بهما (٨).
(مسألة ٦): إنّما لا يعتني بالشكّ في الصلاة بعد الوقت،
و يبني على إتيانها فيما إذا كان حدوثه بعده. فإذا شكّ فيها في أثناء الوقت، و نسي الإتيان بها حتّى خرج الوقت، وجب قضاؤها (٩).
و لا يعارض بأصالة عدم فعل الظهر؛ لأنّه لا ينفي ذلك- أعني الاختصاص بالعصر- بل إذا ثبت اختصاص الوقت بالعصر كانت قاعدة الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر حاكمة على أصالة عدم الإتيان بها؛ فيمتنع التعارض بينهما[١]، انتهى.
هذا كلّه إذا كان في الوقت المختصّ بالعصر.
و لو كان في الوقت المشترك أو في خارج الوقت، أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، و به يحصل فراغ الذمّة، و لم تشتغل ذمّته بأزيد من ذلك.
(٨)- الكلام في هذه المسألة، هو الكلام في المسألة السابقة حرفاً بحرف، إلّا أنّه في الوقت المختصّ بالعشاء يأتي بها و يقضي المغرب احتياطاً، و في الوقت المشترك أو في خارج الوقت يأتي بالعشاءين؛ لأنّ الفراغ اليقيني لا يحصل إلّا بذلك، بخلاف المسألة السابقة فقد يكفي فيها إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمّة؛ لكون الصلاتين متّحدتين في الركعات.
(٩)- المراد من الشكّ بعد الوقت- الذي لا يعتنى به، بل يبنى على إتيان الصلاة- هو الشكّ الحادث بعد الوقت واقعاً. و على هذا: فلو شكّ في أثناء الوقت
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢٩.