مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - (مسألة ٣٢) لو كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع، و مع ذلك شك في السجدتين أيضا،
(مسألة ٣٢): لو كان في التشهّد فذكر أنّه نسي الركوع، و مع ذلك شكّ في السجدتين أيضاً،
فالظاهر لزوم العود إلى التدارك ثمّ الإتيان بالسجدتين؛ من غير فرق بين سبق تذكّر النسيان و بين سبق الشكّ في السجدتين، و الأحوط إعادة الصلاة أيضاً (٤١).
(٤١)- في المسألة احتمالات ثلاث:
الأوّل: بطلان الصلاة.
الثاني: لزوم العود و تدارك الركوع، ثمّ الإتيان بالسجدتين. و هذا هو الأوجه.
الثالث: التفصيل بين سبق تذكّر النسيان، فيحكم بالصحّة، و بين سبق الشكّ في السجدتين، فيحكم بالبطلان.
و لا يترك الاحتياط بالعود و تدارك الركوع و الإتيان بالسجدتين و إتمام الصلاة، ثمّ إعادتها؛ لاحتمال بطلان الصلاة بزيادة السجدتين في الواقع.
وجه الأوّل: أنّ الشكّ في السجدتين قد تجاوز محلّه؛ لدخوله في التشهّد، و مقتضى الشكّ بعد تجاوز المحلّ البناء على إتيان السجدتين تعبّداً، و حينئذٍ يتعذّر العود إلى تدارك الركوع المنسي، حيث فات محلّه بالدخول في الركن.
و وجه الثاني: أنّ قاعدة التجاوز لا تجري في مفروض المسألة مطلقاً؛ سواءٌ سبق تذكّر النسيان، أو سبق الشكّ في السجدتين؛ لأنّ التشهّد الواقع قبل إتيان الركوع لغو زائد، و لم يقع بعد في محلّه، و من المعلوم أنّ قاعدة التجاوز إنّما شرّعت لعدم الاعتناء بالشكّ و البناء على إتيان المشكوك تعبّداً بما هو موظّف