مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
و لو نسي سجدة واحدة أو التشهّد من الركعة الأخيرة و ذكر بعد التسليم، فإن كان بعد فعل ما يبطل الصلاة عمداً و سهواً كالحدث، فقد جاز محلّ التدارك، و إنّما عليه قضاء المنسي و سجدتا السهو. و إن كان قبل ذلك، فالأحوط في صورة نسيان السجدة الإتيان بها من دون تعيين للأداء و القضاء، ثمّ بالتشهّد و التسليم احتياطاً، ثمّ سجدتي السهو احتياطاً، و في صورة نسيان التشهّد الإتيان به كذلك، ثمّ بالتسليم و سجدتي السهو احتياطاً؛ و إن كان الأقوى فوت محلّ التدارك فيهما بعد التسليم مطلقاً، و عليه قضاء المنسيّ و سجدتا السهو (١٥). و من نسي التسليم و ذكره قبل حصول ما يبطل الصلاة عمداً و سهواً تداركه، فإن لم يتداركه بطلت صلاته، و كذا لو لم يتدارك ما ذكره في المحلّ على ما تقدّم.
(١٥)- لو نسي سجدة واحدة أو التشهّد من الركعة الأخيرة و ذكر بعد التسليم و بعد فعل ما يبطل الصلاة- كالحدث و الاستدبار- فقد جاز محلّ التدارك. و حينئذٍ يمتنع وضع المنسي في موضعه و فعله في محلّه و إعادة ما هو مترتّب عليه. و يجب عليه قضاء المنسي مع حفظ جميع شرائط الصلاة عند قضائه، ثمّ الإتيان بسجدتي السهو.
و لو ذكر المنسي بعد التسليم و قبل فعل ما يبطل الصلاة، فالأقوى فوت محلّ التدارك بالتسليم الحاصل به الخروج عن الصلاة و الانصراف، فحينئذٍ يجب عليه قضاء المنسي و سجدتا السهو، و كان التسليم الواقع في الركعة الأخيرة واقعاً في محلّه، و ليس من قبيل التسليم الواقع في غير محلّه، كالتسليم في الركعة الاولى من الثنائية، و في الركعة الثانية من الثلاثية و الرباعية، و في الثالثة من الرباعية؛ فإنّ