مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٧ - (مسألة ٥) تجب في السجود المزبور النية مقارنا لأول مسماه(١٢)،
و منها: صحيح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا لم تدرِ خمساً صلّيت أم أربعاً، فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك و أنت جالس، ثمّ سلّم بعدهما»[١].
و ذهب بعض فقهائنا إلى عدم وجوب التشهّد و التسليم بعد سجدتي السهو، و استدلّ له بالأصل، و الأخبار الواردة في مقام البيان مع خلوّها عن التقييد بالتشهّد و التسليم، بل قد صرّح في بعضها بأنّ التشهّد المأتي بعد سجدتي السهو هو التشهّد المنسي، كما في رواية
علي بن أبي حمزة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا قمت في الركعتين الأوّلتين و لم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع، فاقعد فتشهّد، و إن لم تذكر حتّى تركع فامضِ في صلاتك كما أنت، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك»[٢].
و في بعضها تصريح بعدم اعتبار شيء غير السجدتين؛ و أنّهما عبارة عن السجدتين فقط، و أنّه لا تشهّد فيهما بعد السجدتين، كما في موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن سجدتي السهو، هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ فقال:
«لا، إنّما هما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الإمام، كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه؛ ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح فيهما، و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٢٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٤٤، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣.