مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٦ - (مسألة ٦) لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه ترك التشهد،
(مسألة ٦): لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد،
و لا يدري أنّه ترك السجدة- أيضاً- أم لا، فلا يبعد جواز الاكتفاء بالتشهّد، و الأحوط إعادة الصلاة مع ذلك (١٩).
(١٩)- وجه عدم الاعتناء بالشكّ في ترك السجدة هو كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً فيها بعد الدخول في الغير- الذي هو القيام إلى الثالثة- لأنّ الغير أعمّ من أن يكون واقعاً في محلّه، أو يكون لغواً زائداً و واقعاً في غير محلّه، كما في المسألة.
فلا يعتنى بالشكّ المزبور و يكتفى بالتشهّد فقط.
و مع ذلك فالأحوط عند المصنّف رحمه الله و من وافقه إعادة الصلاة؛ لاحتمال نقصان السجدة واقعاً.
و فيه: أنّ الظاهر من الغير في أخبار قاعدة التجاوز، ما يكون من الصلاة واقعاً في محلّه لو فرض عدم فوات المشكوك، كما لو شكّ في إتيان التشهّد مع الدخول في قيام الثالثة، فإنّ هذا القيام واقع في محلّه و يكتفى به على فرض عدم فوات التشهّد واقعاً، فبقاعدة التجاوز يحكم بإتيان التشهّد تعبّداً؛ فيكون قيام الثالثة واقعاً في محلّه.
و ما نحن فيه ليس كذلك؛ لأنّ المفروض ترك التشهّد يقيناً، فيكون القيام للثالثة لغواً و زائداً قطعاً، و يجب عليه الجلوس. فإذا جلس وجب عليه إتيان السجدة؛ لكون شكّه فيها من قبيل الشكّ قبل تجاوز المحلّ، و لا تجب عليه إعادة الصلاة؛ لعدم حصول العلم بزيادة السجدة.
نعم، الاحتياط بإعادة الصلاة بعد إتمامها حسن لأجل احتمال زيادة السجدة في الواقع.