مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الثالثة لو علم بترك السجدتين - إما من الركعة الاولى، أو من الثانية،
الثالثة، فله صور نذكر بعضها:
منها: أن يحصل العلم المذكور حال الجلوس للتشهّد قبل أن يتشهّد، فتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدتي الركعة الاولى بمجرّد القيام للركعة الثانية، فضلًا عن حال الجلوس للتشهّد فيها. و الشكّ بالنسبة إلى سجدتي الركعة الثانية شكّ في المحلّ، فيتداركهما و يتمّ صلاته، و لا شيء عليه.
نعم، الأحوط استحباباً إعادة الصلاة؛ لاحتمال أن يكون الفائت في الواقع السجدتين من الركعة الاولى. و أحوط منه تدارك السجدتين و إتمام الصلاة، ثمّ قضاء سجدة واحدة؛ لاحتمال كون الفائت سجدة واحدة من كلّ من الركعتين، و سجود السهو مرّة، ثمّ إعادة الصلاة.
و منها: أن يحصل العلم المذكور في حال التشهّد، فلا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجدة الثانية من الركعة الثانية؛ لاشتغال الذمّة بها يقيناً، و عدم سقوط أمرها؛ إمّا لأجل بطلان الصلاة على فرض كون الفائت السجدتين كلتيهما من الركعة الاولى، أو عدم امتثال أمرها على فرض كون الفائت سجدة واحدة من كلّ من الركعتين أو سجدتين من الركعة الثانية. و تجري القاعدة بالنسبة إلى السجدة الاولى من الركعة الاولى بلا معارض. و كذا تجري بالنسبة إلى السجدة الثانية من الركعة الاولى. و السجدة الاولى من الركعة الثانية يجب الرجوع فيها إلى قاعدة الشكّ في المحلّ، فيلزم تدارك سجدتي الثانية- الاولى منها لقاعدة الشكّ في المحلّ، و الثانية منها لما ذكر من اشتغال الذمّة بها يقيناً- و الإتمام.
نعم، الاحتياط المذكور في الصورة السابقة حسن هنا أيضاً.