مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٣ - (مسألة ٢) الظاهر أن المدار في كسوف النيرين صدق اسمه؛
من بعض الكواكب أو سبب آخر- فلا اعتبار بكسوف غير النيّرين من الكواكب إلّا أن يكون آية مخوّفة.
و لو كان انكساف النيّرين قليلًا جدّاً بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة و إن أدركه بعض الحواسّ الخارقة أو يدرك ببعض الآلات المصنوعة، فالظاهر عدم الاعتبار به و إن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين؛ و ذلك لإناطته في النصّ بالرؤية المحمولة على المتعارفة لمتعارف غالب الناس، كما في مرسل
المفيد في «المقنعة» قال: روي عن الصادقين عليهما السلام: «إنّ اللَّه إذا أراد تخويف عباده و تجديد زجره لخلقه كسف الشمس و خسف القمر، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى اللَّه بالصلاة»[١].
و مرسله الآخر
عن الصادق عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ الشمس و القمر لا ينكسفان لموت أحد و لا لحياة أحد، و لكنّهما آيتان من آيات اللَّه؛ فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة»[٢]
. و خبر
عمارة عن أبيه عن الصادق عن أبيه عليهما السلام قال: «إنّ الزلازل و الكسوفين و الرياح الهائلة من علامات الساعة؛ فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكّروا قيام الساعة و افزعوا إلى مساجدكم»[٣].
[١]- المقنعة: ٢٠٨، وسائل الشيعة ٧: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]- المقنعة: ٢٠٩، وسائل الشيعة ٧: ٤٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٦، الحديث ٣.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ٤.