مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٨) لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف، و لم يحصل له العلم بصدقهم،
(مسألة ٨): لو أخبر جماعة غير عدول بالكسوف، و لم يحصل له العلم بصدقهم،
و بعد مُضيّ الوقت تبيّن صدقهم، فالظاهر إلحاقه بالجهل، فلا يجب القضاء مع عدم احتراق جميع القرص. و كذا لو أخبر شاهدان و لم يعلم عدالتهما ثمّ ثبتت عدالتهما بعد الوقت. لكن الأحوط القضاء خصوصاً في الصورة الثانية، بل لا يُترك فيها (٩).
(٩)- لا يخفى: أنّ وجوب صلاة الكسوف منوط بالعلم بالكسوف، و قد صرّح به في بعض الأخبار:
كما في صحيح الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم المتقدّم: «أ يقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم، و إذا أمسى فعلم؟». و صحيح زرارة و محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«إذا انكسفت الشمس كلّها و احترقت و لم تعلم ثمّ علمت بعد ذلك فعليك القضاء، و إن لم يحترق كلّها فليس عليك قضاء».
و رواية الكليني المتقدّمة:
«إذا علم بالكسوف و نسي أن يصلّي فعليه القضاء، و إن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه».
و موثّق عمّار المتقدّم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال:
«إن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها».
فالمناط في وجوب القضاء هو حصول العلم به و البيّنة و خبر العادل، بل خبر الثقة تقوم مقام العلم؛ فلا يجب القضاء فيما أخبر جماعة غير عدول بالكسوف مع عدم العلم بصدقهم حين الكسوف و إن تبيّن صدقهم بعد مضيّ الوقت؛ و حينئذٍ