مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ٣) لو شك في صحة ما وقع و فساده - لا في أصل الوقوع - لم يلتفت و إن كان في المحل؛
غيره، هو جريان قاعدة الفراغ فيه؛ لأنّ موضوعها الشكّ في صحّة الموجود، فيشملهما موثّق
محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»[١]
؛ سواءٌ دخل في غيره أم لا.
و لا إشكال في حسن الاحتياط بالتدارك و إعادة ما شكّ في صحّته فيما لم يكن ركناً، كالقراءة في الركعتين الأوّلتين، و الذكر في الركعتين الأخيرتين، و غيرهما كالتشهّد. و الاحتياط فيما كان مشكوك الصحّة من الأركان بإتمام الصلاة و إعادتها.
و صاحب «الجواهر» رحمه الله قال بصحّة ما وقع. و استدلّ بأصالة الصحّة في كلّ ما يقع من المسلم[٢].
ثمّ إنّ السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى» استثنى تكبيرة الإحرام من موارد التدارك، و ألحقها بالأفعال في الإتمام و الإعادة و قال: و إن كان الأحوط الإتمام و الاستئناف إن كان من الأفعال، و التدارك إن كان من القراءة أو الأذكار، ما عدا تكبيرة الإحرام[٣].
و الظاهر: أنّه لا وجه للإلحاق إلّا كون التكبيرة من الأركان، كالركوع، و السجود.
و فيه: أنّه يمكن تدارك التكبيرة بنية الذكر و قصد القربة المطلقة. و التكبير بقصد الذكر أمره دائر بين تكبيرة الإحرام على فرض فساد تكبيره أوّلًا، و بين
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣.
[٢]- جواهر الكلام ١٢: ٣٢٥.
[٣]- العروة الوثقى ٢: ٦.