مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة ١) الظن في عدد الركعات مطلقا - حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية - كاليقين،
و أمّا الظنّ في الأفعال ففي اعتباره إشكال، فلا يترك الاحتياط فيما لو خالف الظنّ مع وظيفة الشكّ- كما إذا ظنّ بالإتيان و هو في المحلّ- بإتيان مثل القراءة بنيّة القُربة المطلقة و إتيان مثل الركوع ثمّ الإعادة، و كذا إذا ظنّ بعدم الإتيان بعد المحلّ مع بقاء محلّ التدارك. و مع تجاوز محلّه أيضاً يُتمّ الصلاة، و يعيدها في مثل الركوع (٣).
و كموثّقة اخرى
له قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر» قال: «فإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١].
وجه الاستشهاد بالأخبار المذكورة: أنّ إتمام ما ظنّ نقصه بعد الفراغ من الصلاة، ظاهر في أنّ الاعتبار إنّما هو بالحالة الثانية التي يتمّ الصلاة عليها، لا على الحالة الاولى الزائلة.
ثمّ إنّ وجه الاحتياط في العمل بالظنّ مع إعادة الصلاة فيما تعلّق الظنّ بالركعتين الاوليين من الرباعية أو بالثنائية و الثلاثية، هو اعتبار اليقين و الحفظ في لسان الأخبار، فيحتمل اعتبارهما وصفاً.
(٣)- اختلف فقهاؤنا في أنّ الظنّ المتعلّق بأفعال الصلاة هل هو كاليقين بها في كونه حجّة، أو هو لاحق بالشكّ؟
المشهور شهرة عظيمة إلحاقه باليقين، و نسب إلى المحقّق الثاني نفي الخلاف فيه، و ذهب جماعة من المتأخّرين إلى إلحاقه بالشكّ.
و أشكل الأمر على جماعة منهم المصنف رحمه الله و السيّد رحمه الله في «العروة الوثقى»
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٤.