مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ٥) لو سلم على جماعة كان المصلي أحدهم، فالأحوط له عدم الرد إن كان غيره يرده،
(مسألة ٥): لو سلّم على جماعة كان المصلّي أحدهم، فالأحوط له عدم الردّ إن كان غيره يردّه،
و إذا كان بين جماعة فسلّم واحد عليهم، و شكّ في أنّه قصده أم لا، لا يجوز له الجواب (١١).
(١١)- لا يخفى: أنّ الظاهر من النصّ و فتاوى الأصحاب كون الردّ واجباً كفائياً فيما لو سُلّم على جماعة و ردّ واحدٌ منهم؛ فيسقط وجوب الردّ عن الكلّ بردّ واحد إذا كان ذلك الواحد داخلًا في المسلَّم عليهم؛ فلا يسقط عنهم بردّ من لم يكن داخلًا فيهم.
فإذا كان الردّ واجباً كفائياً فلو سلّم على جماعة و كان المصلّي أحدهم فالأحوط بل الأقوى عدم جواز الردّ له مع ردّ واحد منهم؛ لكون الردّ واجباً كفائياً ساقطاً عن المصلّي بردّ غيره.
و الدليل الدالّ على جواز ردّ سلام التحية للمصلّي منصرف إلى مورد وجوب الردّ عليه، و في غير ذلك المورد يكون سلامه ابتدائياً و كلاماً آدمياً؛ فيرجع فيه إلى عموم دليل القادحية.
و منه يعلم حكم ما إذا كان المصلّي بين جماعة فسلّم واحدٌ عليهم، و شكّ المصلّي في أنّه مقصود بالسلام أو لا، فلا يجوز له الجواب؛ لأصالة البراءة من تكليف وجوب الردّ، و مع عدم إحراز تكليف وجوب الردّ يكون سلامه كلاماً آدمياً.
و استجود الشهيد في «الروض» جوازه و استحبابه للمصلّي؛ لعموم الأوامر؛ إذ لا شكّ أنّه مسلَّم عليه مع دخوله في العموم؛ فيخاطب بالردّ استحباباً إن لم يكن واجباً. و زوال الوجوب بالكفاية لا يقدح في بقاء الاستحباب كما في غير الصلاة.