مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٧ - (مسألة ١) من شك في الصلاة فلم يدر أنه صلى أم لا،
القول في الشكّ
و هو إمّا في أصل الصلاة، و إمّا في أجزائها، و إمّا في ركعاتها (١):
(مسألة ١): من شكّ في الصلاة فلم يدرِ أنّه صلّى أم لا،
فإن كان بعد مُضيّ الوقت لم يلتفت و بنى على الإتيان بها، و إن كان قبله أتى بها، و الظنّ بالإتيان و عدمه هنا بحكم الشكّ (٢).
(١)- و زاد في «العروة الوثقى»: الشكّ في شرائطها[١].
(٢)- الوجه في البناء على إتيان الصلاة و عدم الالتفات على الشكّ في إتيانها بعد مضيّ الوقت هو صحيح
زرارة و الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام في حديث، قال:
«متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها، صلّيتها. و إن شككت بعد ما خرج وقت الفوت و قد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت»[٢].
و هذا الصحيح هو الوجه أيضاً في وجوب الاعتناء بالشكّ و لزوم الإتيان بها إذا كان شكّه في الوقت.
و لا يخفى أنّ مقتضى الأصل في الشكّ بعد مضيّ الوقت- مع قطع النظر عن النص المزبور- هو سقوط التكليف الثابت في الوقت بعد خروج الوقت؛ حيث إنّ
[١]- العروة الوثقى ٢: ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.