مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٠ - (مسألة ١٨) لو علم أنه ترك إما السجدة من الركعة السابقة أو التشهد من هذه الركعة،
(مسألة ١٨): لو علم أنّه ترك إمّا السجدة من الركعة السابقة أو التشهّد من هذه الركعة،
فإن كان جالساً أتى بالتشهّد و أتمّ الصلاة، و لا شيء عليه.
و إن نهض إلى القيام- أو بعد الدخول فيه- فشكّ، فالأقوى وجوب العود لتدارك التشهّد و الإتمام و قضاء السجدة و سجود السهو، و كذا الحال في نظائر المسألة، كما إذا علم أنّه ترك سجدة إمّا من الركعة السابقة أو من هذه الركعة (٢٧).
و لا يجب الإعادة بعد الإتمام و إن كان أحوط[١].
و فيه: أنّ الإتيان بهما معاً يوجب العلم بالزيادة العمدية الموجبة للبطلان؛ لأنّ المفروض العلم بإتيان أحدهما في الواقع، فإتيانه ثانياً- في ضمن إتيانهما معاً- زيادة عمدية.
(٢٧)- الوجه في إتيان التشهّد و الاكتفاء به و إتمام الصلاة- من غير حاجة إلى إتيان السجدة قضاءً بعد الفراغ من الصلاة- فيما إذا علم أنّه ترك إمّا السجدة من الركعة السابقة، أو التشهّد من هذه الركعة التي هي بيده مع كونه جالساً، هو كون الشكّ بالنسبة إلى التشهّد شكّاً في المحلّ، و بالنسبة إلى السجدة شكّاً بعد تجاوز المحلّ، فحينئذٍ ينحلّ العلم الإجمالي.
و الوجه في وجوب العود لتدارك التشهّد و إتمام الصلاة و قضاء السجدة و سجود السهو؛ فيما إذا نهض إلى القيام أو دخل فيه، و علم بترك السجدة من الركعة السابقة، أو التشهّد من هذه الركعة، هو استصحاب عدم إتيان كلّ من السجدة
[١]- العروة الوثقى ٢: ٧٢- ٧٣.