مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ٢) من نقص شيئا من واجبات صلاته سهوا و لم يذكره إلا بعد تجاوز محله،
التسليم في هذه الموارد واقع في غير محلّه.
و يدلّ عليه صحيح
العيص قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمّ ذكر أنّه لم يركع؟ قال: «يقوم فيركع و يسجد سجدتين»[١].
و موثّق
عمّار في حديث قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات، و هو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث؟ قال: «يبني على صلاته متى ما ذكر و يصلّي ركعة و يتشهّد و يسلّم و يسجد سجدتي السهو، و قد جازت صلاته»[٢].
و الأحوط في صورة نسيان السجدة الأخيرة و ذكرها بعد التسليم و قبل فعل المنافي، الإتيان بها بقصد ما في الذمّة- أي من غير تعيين الأداء أو القضاء- ثمّ يأتي بالتشهّد و التسليم، ثمّ يسجد سجدتي السهو مرّة واحدة بقصد ما في الذمّة؛ أي من غير قصد تعيين أنّ سجدتي السهو لخصوص نسيان السجدة أو لزيادة السلام.
و في صورة نسيان التشهّد الإتيان به بقصد ما في الذمّة، ثمّ التسليم، ثمّ سجدتي السهو بقصد ما في الذمّة؛ أي إمّا للتشهّد المنسي، بناءً على كون التسليم في محلّه، و إمّا لزيادة التسليم، بناءً على وقوعه في غير محلّه.
و الحاصل: أنّه بعد إتيان المنسي- سواء كان السجدة الأخيرة أو التشهّد-
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢٠٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣، الحديث ١٤.