مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - الصورة الاولى الشك بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال السجدتين،
هي خالية عن الأمر بالتشهّد في كلّ ركعة، بل فيها الأمر بالسجود الخالي منه كلامه- فرع التكافؤ المفقود من وجوه[١]، انتهى.
و هذان القولان نظير سابقيهما في الضعف و الشذوذ و مخالفة الشهرة.
ثمّ إنّه بعد البناء على الثلاث في مفروض المسألة يأتي بالرابعة و يتمّ صلاته، ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس مخيّراً بينهما. و التخيير بينهما مشهور عند الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، بل حكي الإجماع عليه في «الخلاف» و «الغنية» و «الاستبصار».
و يدلّ عليه مرسل
جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً، و وهمه في ذلك سواء؟ قال: فقال: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار؛ إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس»[٢]
، الحديث. و ضعف الخبر منجبر بالشهرة.
و عن محمّد بن مسلم أنّه روى: «إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة و اسجد سجدتي السهو بغير قراءة، و إن اعتدل وهمك فأنت بالخيار؛ إن شئت صلّيت ركعة من قيام، و إلّا ركعتين من جلوس، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث و مرّة إلى أربع فتشهّد و سلّم و صلّ ركعتين و أربع سجدات و أنت قاعد، تقرأ فيهما بامّ القرآن»[٣].
[١]- جواهر الكلام ١٢: ٣٣٥.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٩.